سأجلس على شاطئ البحر
وأسأل المد والجزر
كم تحت قاعك من درر
صامت لكن في سكوته عبر
بليغ دون كلام صدر
يحمل فوقه جل أشياء البشر
الطعام والباس وما ضجر
يعلمنا أن الأنسان بالحب يكبر
قلبه شراع ومركب سفر
الأشياء مع الزمن تتغير
ألا انت ايها اليم معطاء بلا كدر
كم سقيت أنهارا وجزر
صحاري أن فاض جودك تخضر
تصبح ربوعا كأن ما بها عطش مر
لم أجد ضالتي وأفهم السر
تعلمت منك أيها الواسع معنى الصبر
وأن أحصي ثقال الهموم وما صغر
أداوي جروح الزمان والغدر
ولا أصدق أن في جوفك ينام القمر
هذا مشهد نراه ساعة الفجر
يخدع عيون سمار اليل والبصر
هو الأفق الممتد يخدع النظر
سأجلس قرب الشاطئ والبحر
أسأله كم من مائك تبخر
هل هذا الغمام السائر
يحمل قطرات المطر
ام سحاب يحلق ويمر
لا يسقي وما به قطر
عجيب أمري الحزن مستمر
والأحباب ما حملهم الشوق الأكبر
كل بقاع الكون فتشتها ولا خبر
وهل سأبقى أحادثك وأنقطع عن البشر
********************************
حديث مع البحر
بقلم/شاكر الياس
شاكر محمود الياس
٥/٩/٢٠٢١
العراق/بغداد
تعليقات
إرسال تعليق