التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حينما نغرق في الخضار للمبدع محمد عبد الكريم الصوفي

 ( حينما نَغرَقُ في الخَضار  )


سَألتها  ... هَل يَشوقُكِ  في الحَياةِ الخَضارُ ؟


مزارِعُُ خِصبَةُُ  ... كَما الروابي  في  الجِوار ؟


ألا يَروقكِ الغُروب  ... تِلكَ الدُروب  ...  تَحُفٌُها الأشجار؟


وأنتِ  ما زِلتي  تُؤثِرينَ ذاكَ الحِوار  


من تَحتَ رَيحانَةٍ تُحيطُنا كالسِوار  ... 


والرَوضُ من حَولِنا  نَضِرُُ  ...  يَزينهُ  الزَنبَقُ وتِلكُمُ  الأزهار


والطُيورُ فَوقَنا ...  تُهدي لَنا مَعزوفَةَ  القيثار


تَقولُ  يا أيٌُها الأحرار ... يا لَهُ التَغريد  ...  كَم نَعشَقُ التِكرار


لا شَيءَ يَمنَعُ  ... أن تُشرِقَ في عُمقِنا  ... شَمسُ النَهار


قالَت  ... وكَيفَ نُمضي لَيلَنا  ...  ؟


هَل لَيلنا  سِترُُ لَنا  ... أو تَفضَحُ  سِترَنا الأقمار  ؟


أجَبتها  ...  زَنابِقُُ  من حَولنا  تُحيطُنا 


تَحنو عَلى حُبٌِنا  ... كَأنٌَها لَنا سِتار 


قالَت  وتَكتُمُ ما بَينَنا ...  من تِلكُمُ الأسرار ؟


أجَبتُها  بِسُؤال  ... هَل يَنطقُ النَرجِسُ ... أم يَشي بِعِشقِنا الزَعتَرُ  وَيَغار ؟


تَساءَلَت غادَتي  ...  يُرخي عَلينا  السَوسَنُ بِظِلٌِهِ ؟ 


وتَسبَحُ من فَوقِنا  الأقمار  ؟


أجَبتها  ... بَل يَنظُمُ   القَصائِدَ  لِلعاشِقِ ( شَهرَيار )


تَمَدٌَدَت  لِجانِبي  ...  رَيحانَةُُ تَنحَني من فَوقِنا ... تَكتُمُ  سِرٌَنا  ...  يا لَها في لَيلِنا الأسرار


تَبوحُ  لي  بِحُبٌِها ...  وبِما يَملأُ قَلبَها ..  ويَرسُمُ لَحظَها بَسمَةُُ لِلرِضا  ... لِلإنبِهار


فَيُشرِقُ  وَجهَها  ...  يا لَهُ نَوٌَار... 


من ثَغرِها  ...  ذاكَ  الرصاب  ...   عَسَلُُ  مُذاب


أُهزوجَةُُ لِلرَبيعِ في لَحظِها  ...   مَرحى لَهُ في لَحظِها (  آذار  )


سَألتَها  ...  أما  يَزالُ  قَلبُكِ  مُتَيٌَماً  ؟ 


وأنٌَني الفارِسُ ...   في زَعمِكِ  ...  الفاتِحُ المُغوار  ؟


 ولا يُشَقٌُ ليَ غُبار ؟


تَبَسٌَمَت   ... وأغمَضَت جَفنَها تُؤكٌِدُ   

حُرٌِيٌَةَ الإختِيار 


سَكَتَت  ...  تُريدُ أن تُنهي الحِوار


صُبِغَت كُلٌُ  الزُهورُ ...من حَولَنا  ...  يا لَهُ الإحمِرار 


هَل تُراها تَخجَلُ من بَوحِنا  ؟  ...   او رُبٌَما أصابَها الدُوار  ؟


لكِنٌَها  في صَمتِها  ...  وعلى رُغمِها النَهَدات

  

لَم تَزَل غادَتي  تَعشَقُ في رَوضِنا ذاكَ الخَضار


بقلمي


المحامي  عبد الكريم الصوفي


اللاذقيٌَة     .....     سورية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كل الاشياء تتشابه للراقي علي حميد سبع

 ‏🇮🇶 !!!!!!!' (١) كل الأشياء تتشابه عندما تفقد الروح مزاجها .. عندما نسكب نبضات الوجد على سطور الذكريات .. تمنحنا اللحظة شعور الزهو بالنسيان .. والجوى يقتات مسامات الهوس في أذناب الفضول .. تتأرجح في مآقينا صوراً هامسة وتلهو في مسامعنا الحان العندليب .. شقاوة الزمن الغابر كانت حبراً كاذباً .. والأمل الآت محض خيال .. نجري بلهف على رمال الشوق حفاة ، وصحونا فوق غيم المحال .. والساعة الرتيبة تسحقنا دقاتّها ، وكل الى زوال .. واليه وحده المصير .. سبحانه في عليائه اليه المآل .. ،،،،،،،، (٢) أومأت الظنون وأستدارت وحلَّ ربيعها الكاذب .. جفّت ورود الأمل وغيومها تبّخرت  وصار الشتاء حميم .. تبادل الأدوار في مسرح الدمى ويبقى نبعها الصافي ( من أتى الله بقلب سليم ) سراب كل الذي نكتبه فوق الرمال .. ويجثو في رحاب الجوى قيد وخيبة وبعض من صواعق الأقدار .. تلوح من بعيد إيماآت ترتجف والخريف يجمع أشلاؤه للسفر .. حروفنا الوجلة تهمس بين طيات السطور  خبايا أمل يستعيد الحياة .. أشبار الهوس في مدن الضياع تترجمها الى لغات لا تكتب  .. ويسير على دروب الضيم وجع يتوّجع .. ينتظر غداً لايأتي وصبراً ...

أنا يا سيدتي انتظر الجواب للراقي عادل عبد الرزاق

 أنا يا سيدتي أنتظر الجواب ********************* بقلمي : عادل عبد الرازق ******************** إقتربي سيدتي زيديني اقتراباً واقتراب لا تسدّي الحوائط لا تغلقي في وجه قلبي الباب عابر سبيل في دروبك يسأل ... فهل من جواب هل تجودين علينا بشىء من عطرك أو ببعض من شهد الرضاب قبل أن أتيك أخبرني العرّافون أن دروبك تملؤها الصعاب وقالت العرّافات يا ولدي طلبك لن يجاب عجوز قريتنا حذرني أن قصرك بلا أبواب وأن حرّاسك واقفون يمنعون أن يقترب حتى الذباب وأن خلف الجدران تختبىء يا سيدتي كل الذئاب لكني تحديت خوفي وتحديت تحذيرات كل الصحاب فهل وضعت البنزين على النار وألقيت فوقهما أعواد الثقاب أخبريني حبيبة قلبي فأنا لا أتحمل كل هذا العذاب جئتك أحمل لك حبي وعشقي وأفتح لك في قلبي كل الشرفات والأبواب فاخرجي من قصرك واقتربي سيدتي وبددّي ما بيننا من ضباب وسراب بادليني حبي وعشقي إجعليني أمسك السحاب إقتربي مني لا تبخلي بالفلّ والياسمين ولك يا سيدتي الأجر والثواب إقتربي سيدتي وزيديني اقتراباً واقتراباً واقتراب أنا أحبك وأحبك وأحبك فهل تبادلينني حبي أنا يا سيدتي أنتظر الجواب *** -عادل عبد الرازق-

أيتها الموقرة للراقي فرغلي عبد المجيد

 ايتها الموقرة ايتها الرحيمة ... سقيتي من نبع الحنان ازمانا طويلة ترعرعت المودة بقلبك حقولا وبساتينا ربتت كفيكي على طفولة فعلمتي اساتذة وتلاميذا وها انتي تواصلي الكد كأنك رجال شامخينا تحملي في احشائك جنينا" وبين جنبيكي تحتضني وليدا.....وباعواد الحطب على ظهرك الطاهر تواصلي المسيرا.. فهل قرت اعين الابناء وهم يشهدوا عرقك يقطر وكأنك يا اماه من خلقت لتشقى وتحفى اعواما وسنينا... تحية لكل ام خلقها الله تعالى على ظهر البسيطة.. فرغلي عبد المجيد ..................