*غيرة*
ما ذنب الأزهار
حتّى تحترق بالنّار
و يُتلفها سيل الإعصار؟
فإن كنتَ عليّ تغار
من النّسيم العليل
حين يلامس وجنتي
و من قطرات النّدى
حين تُبلّل خُصلتي
و من جمال الأزهار
حين يجلب نظري
و من تغريد البلابل
حين يداعب مسمعي
فلا تتعمّد إيلامي بإصرار
لتجعلني أسقط و أنهار
فأنا أيضا أحبّك
و عليك أغار
لكن لا أتصرّف مثلك
تصرّف الأطفال الصّغار
فالغيرة يا حبيبي
إذا ما زادت عن الحد
و أصبحت نوعا من الشّك
و صار يَصعُب
معها الدّفاع و الرّد
بها الفكر يحتار
و صرح الحبّ ينهار
و تذبل الورود
و تموت الأزهار
و تسيل الدّموع أنهار.. (ا)
و تصمت البلابل
فوق الأشجار
فلِم لا نعيد حساباتنا
و نتفادى السّقوط الحرّ و الانهيار؟
كمال العرفاوي
تعليقات
إرسال تعليق