التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوراق الذاكرة للمبدعة سما سامي بغدادي

 أوراق الذاكرة

قرية صغيرة كان يهدهدها صوت ناي ٍ يغازل الحمام فوق عناقيد النخيل عند كل مساء , كانت ترقد في ذاكرتي كما يرقد ولي في حضرة ,كانت أقدامي العارية عند الصباح تخط أوراق الشجر الذي تساقط فوق التربة وتناثرت بقاياه مختلطة مع نديف الضباب وعبق التنور وهو يتسلل كي يسرق نشوة الرحيق ,من زهور الرازقي في باحة الدار ,وسط صياح الديك وزقزقة العصافير, آه كم كنت صغيرة لكي أعي هذا الجمال الذي نضج في ذاكرتي حتى التمستُ خيوطه المرتعشةَ باللذة ,كنت أجلس قرب النهر وابلل اقدامي العارية بماء النهر المستلقي بفرح وسط أنفاس الاناث وهمسات الاسرار والضحكات الملونة بظلال الاماني , اسأل النسيم كم ستتبعثر اليوم من أوراق الامنيات الندية ؟ عند الشجر المخضوضر في كل وقت أجد فراشة تتراقص فوق إكاليل الزهور لاتريد أن ترقد قرب زهرتها الغافيه على تابوت يحمل الاماني المذبوحة ، ينسكب الماء من زخة الأمس ترمي الذاكرة ظلالها على هذا الجمال دون ان تشوهه صرخة مكتومة ,  وأسمع همس ذاكرتي يشجو غداُ سيعود العشب الكثيف يميل على مروج مشمسة في صباح الربيع وستعود أصوات الناس في قريتي البعيدة التي لاتعرف العيد اليوم , ستصحو على غمام الربيع المغطى بالازهار , فكم اتمنى ان أموت بحلم يجمعنا على حب بلا اعتراف ... وهنَ شعاع القمر في عمرٍ ولى دون عودة , لكنه مازال يصغي الى همس العاشقين عند المساء ومازالت الحياة تدب فينا كشهقة الغريق المتشبت بأنفاس الحياة , عودي ياقريتي كما كنتِ , مانعق غراب على غصنٍ أجرد , عودي كي يعانق غصن الزيتون جناح حمامة . 

سما سامي بغدادي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كل الاشياء تتشابه للراقي علي حميد سبع

 ‏🇮🇶 !!!!!!!' (١) كل الأشياء تتشابه عندما تفقد الروح مزاجها .. عندما نسكب نبضات الوجد على سطور الذكريات .. تمنحنا اللحظة شعور الزهو بالنسيان .. والجوى يقتات مسامات الهوس في أذناب الفضول .. تتأرجح في مآقينا صوراً هامسة وتلهو في مسامعنا الحان العندليب .. شقاوة الزمن الغابر كانت حبراً كاذباً .. والأمل الآت محض خيال .. نجري بلهف على رمال الشوق حفاة ، وصحونا فوق غيم المحال .. والساعة الرتيبة تسحقنا دقاتّها ، وكل الى زوال .. واليه وحده المصير .. سبحانه في عليائه اليه المآل .. ،،،،،،،، (٢) أومأت الظنون وأستدارت وحلَّ ربيعها الكاذب .. جفّت ورود الأمل وغيومها تبّخرت  وصار الشتاء حميم .. تبادل الأدوار في مسرح الدمى ويبقى نبعها الصافي ( من أتى الله بقلب سليم ) سراب كل الذي نكتبه فوق الرمال .. ويجثو في رحاب الجوى قيد وخيبة وبعض من صواعق الأقدار .. تلوح من بعيد إيماآت ترتجف والخريف يجمع أشلاؤه للسفر .. حروفنا الوجلة تهمس بين طيات السطور  خبايا أمل يستعيد الحياة .. أشبار الهوس في مدن الضياع تترجمها الى لغات لا تكتب  .. ويسير على دروب الضيم وجع يتوّجع .. ينتظر غداً لايأتي وصبراً ...

أنا يا سيدتي انتظر الجواب للراقي عادل عبد الرزاق

 أنا يا سيدتي أنتظر الجواب ********************* بقلمي : عادل عبد الرازق ******************** إقتربي سيدتي زيديني اقتراباً واقتراب لا تسدّي الحوائط لا تغلقي في وجه قلبي الباب عابر سبيل في دروبك يسأل ... فهل من جواب هل تجودين علينا بشىء من عطرك أو ببعض من شهد الرضاب قبل أن أتيك أخبرني العرّافون أن دروبك تملؤها الصعاب وقالت العرّافات يا ولدي طلبك لن يجاب عجوز قريتنا حذرني أن قصرك بلا أبواب وأن حرّاسك واقفون يمنعون أن يقترب حتى الذباب وأن خلف الجدران تختبىء يا سيدتي كل الذئاب لكني تحديت خوفي وتحديت تحذيرات كل الصحاب فهل وضعت البنزين على النار وألقيت فوقهما أعواد الثقاب أخبريني حبيبة قلبي فأنا لا أتحمل كل هذا العذاب جئتك أحمل لك حبي وعشقي وأفتح لك في قلبي كل الشرفات والأبواب فاخرجي من قصرك واقتربي سيدتي وبددّي ما بيننا من ضباب وسراب بادليني حبي وعشقي إجعليني أمسك السحاب إقتربي مني لا تبخلي بالفلّ والياسمين ولك يا سيدتي الأجر والثواب إقتربي سيدتي وزيديني اقتراباً واقتراباً واقتراب أنا أحبك وأحبك وأحبك فهل تبادلينني حبي أنا يا سيدتي أنتظر الجواب *** -عادل عبد الرازق-

أيتها الموقرة للراقي فرغلي عبد المجيد

 ايتها الموقرة ايتها الرحيمة ... سقيتي من نبع الحنان ازمانا طويلة ترعرعت المودة بقلبك حقولا وبساتينا ربتت كفيكي على طفولة فعلمتي اساتذة وتلاميذا وها انتي تواصلي الكد كأنك رجال شامخينا تحملي في احشائك جنينا" وبين جنبيكي تحتضني وليدا.....وباعواد الحطب على ظهرك الطاهر تواصلي المسيرا.. فهل قرت اعين الابناء وهم يشهدوا عرقك يقطر وكأنك يا اماه من خلقت لتشقى وتحفى اعواما وسنينا... تحية لكل ام خلقها الله تعالى على ظهر البسيطة.. فرغلي عبد المجيد ..................