لا تبحثي عني
سأغادر ليل التمني
في عشقكِ شيء يعتني
لن أكون معكِ
لن نرقص سوياً
سأدع خصركِ بالبعد ينكوي
في رأس السنة سأختفي
أحتفل معي أنا
أراقص ظلي أنا
لن أكون في أي مكان
ولن نقدم النفس دليلاً أو برهان
دعيني ألتمس الحضور
أياماً وليس شهور
بل في حضرة الحاكم خاتم ومهور
لا أرغب بالموت مصلوباً
في عمق الصحراء
أو عند الغسق مسلوباً
فالحب شراب لطفلٍ عليل
لا تنتظري في قاعات الخمور
فالحانات أُغلقت بالشمع الممهور
لا شراب ..
لا رقص ..
ولا غناء ..
مقابر خلت من العواء
وذئاب لا تجلب الدواء
والنبيذ عتقته يدي عصفورة
فها أنا لم أشفَ من حماقاتي
ولن أرضى أن أراقص غيركِ
إن جسدي ليس للإيجار
ولست حباً لغزل متصنع
بل أنا عاشق من دنيا أخرى فيها
العشق غير ..
الجنون غير ..
الوله غير ..
والشوق غير ..
فإذا رغبتِ بإعتذاري
تعالي نؤمم طيف أحلامي
فأنا لست للسكون أنتمي
بل حبكِ يشدني للتغني
دعيني أمنحكِ كل أسراري
ودفاتر أحلامي
دعيني ألصقكِ على كل جدارني
فتلك ليال غير
أقمار غير
حتى الأشعار غير
فهل ترغبين أن أكون معكِ
فأنا استأجرت مركباً آخر
أشرعته لا تنتمي للألوان
لونه حب غريب
من وتين أجمل حبيب
وقطار لا يعترف بمنياء أو سكة
بل محطاته سوح عينيكِ
دعيني أسترجع الأمس
فها أنا لدي ورق ملون وفرشاة وقلم
سأعود لأيام طفولتي
فهل ستكونين معي ؟
أم للمجهول ستنتمين؟
بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري
تعليقات
إرسال تعليق