...وجاءَ الربيعُ.
* * *
جاءَ الربيعُ... تلوَّنتْ عصفورتي بالجمالِ والشموسِ والعيون...
أمستْ لقُزحٍ مرآةً منْ جمال..
فأصابَ عصفورتي الغرور...
تنكَّرتْ لبابي ومحرابي...
ثمَّ طارتْ بينَ شوكِ الحقول..
حتَّى
غابتْ عنْ سمائي وظلِّي
فشاختْ أعينُ الشاعرِ...
اصفرتْ رياحهُ الخضرُ..
جفَّ الماءُ منْ بئرهِ...
تحطَّبَ.. تصلَّبَ
وهوَ إلى الاملِ يرنو
علَّه يجدُ
عصفورتَهُ التي هجرتْ
ونسيتْ كحلها الطالعَ مِنَ البئرِ
فجُنَّ الشاعرُ وهو يفتِّشُ في صحراءِ الأملِ.
هائماً يمشي..
ينادي جبلَ الغرورِ...
ويكررُ
يأتيهِ صدى الصوتِ يُقهقهُ
تفجَّرتِ البئرُ..
تحطَّمَ الشاعرُ
حتَّى أمسى ناياً لا يعرفُ...
إلا صداهُ والأنينْ.
* * * *
بحر الشعر: د. داغر أحمد.
--------------------
تعليقات
إرسال تعليق