عندما تحلمُ الحسناءُ
بغفوةٍ وحلمٍ وآثارِ ظلمٍ
بريشةِ طائرٍ مغرِّدِ
لامسَ جَفنَها
أَيقظَها عملاقٌ
يرتدي البياضَ
بيدهِ عصاهُ
وبوجهِهِ مسالكٌ للنورِ
يعبُق بحضورِه
عطرُ الوردِ والبُخورِ
أيقظَ قلقَها الخافتَ
كأضواءِ الشوارعِ
التى ارتاحت
من صخب الرِّعاع
لامسَ جفناً ناعساً
غرِق يوماً ببحرِ الغرام ِ
فضاعَ بعدما أطاعَ ،،
نفخَ بأنفاسِه الساحرةِ
فنهضتْ فزِعَةً
وتبعتْهُ بكلِّ انصياعٍ
هيّا إلى الحرية ِ
جميلةُ القَوامِ والمَتاعِ
دوسي زخاتِ المطر ِ
وانقري الأرضَ بقوةٍ
كَمَن للرزقِ ساعٍ
قال الحالِمُ لها انهضي
بوادرُ الرّعد لاحتْ
الغيومُ والصواعقُ لانتْ
السماءُ انهمرتْ ربما بكتْ
ربما استهوتْها لُعبةُ الغرقِ
والسّاحرُ بريشةِ الطائرِ
وهبَ للحوريةِ جناحين
بريشٍ من سحرٍ وعبقٍ
واللباسُ أنفاسٌ شفافةٌ
بيضاءُ لا تسترُ عورةً
اذيالُها تبللُ مطرَ الشتاء ِ
عزْفُ الحانِ البقاء والفناء
لا يعكرُها سوى قِطة ومُواء
أقدامُها حافيةٌ كانها ريشةٌ
على أديمِ زبدٍ طافيةٌ
فردَت جناحيها للنسمات ِ
يديها بعلياءٍ كاليماماتِ
تدورُ وتدورُ وتدورُ
ورأسُها عالٍ حدَّ السماء ِ
تحرري وحرريني أيتها العنقاءُ
تعلو وتعلو ..فصمتتِ الهوجاءُ
ارتفعت لنصفِ السماءِ
قيدٌ قُدَّ من ضَعفِ روحِها
أسدلَ ثقْلَه عليها بعناءٍ
فسقطتِ الحسناءُ
وارتجّتِ الارضُ حُزْناً
كيف انتهى الحلمُ سريعاً
ما نالَها الا كسوراً طفيفةً
يدٌ .قدمٌ ،وروحٌ عفيفة ٌ
نداء 🌹
تعليقات
إرسال تعليق